• 00962780105829
    • support@ab7athi.com

رسالة الماجستير حلم من أحلام الطالب التي يسعى إليها ليكلل من خلالها سنين التعب والدراسة والجهد، ولكي يحصل على درجة علمية من مرحلة الدراسات العليا.

ورسالة الماجستير هي عبارة عن بحث علمي يقوم به الطالب خلال مدة تتراوح ما بين العامين إلى الثلاث أعوام يتمعق الطالب خلالها بدراسة تخصصه، ويتوج مجهوده بكتابة رسالة ماجستير.

ولكي يستطيع الطالب كتابة رسالة الماجستير والالتحاق بهذه الدرجة يجب أن يحقق درجة جيدة جدا في مرحلة البكالوريوس، وبدونها لن يكون قادرا على التعمق في هذا التخصص ودراسته.

ولكي تكون رسالة الماجستير صحيحة يجب أن يتبع الطالب نموذجا في كتابتها، ولقد قامت الجامعات العالمية بتوحيد نموذج رسالة الماجستير، وذلك لكي لا يتشتت الباحث ويضيع وقتا في اختيار نموذج رسالة الماجستير، ولكي تكون رسائل الماجستير في كل الجامعات العالمية رسائل واضحة ومنسقة.

ولكي يقوم الطالب بكتابة رسالة الماجستير بالشكل الصحيح والمتبع في كافة الجامعات العالمية يجب أن يطلع الطالب على نموذج رسالة ماجستير، وفيما يلي سوف نتعرف على نموذج رسالة ماجستير.

نموذج رسالة ماجستير

يعرف نموذج رسالة ماجستير بأنه النموذج الذي يسهل مهمة الطالب في كتابة رسالة الماجستير، وذلك لأنه يسهل من مهمة الطالب في معرفة الخطوات التي يجب أن يسير عليه، وذلك لكي تكون رسالة الماجستير التي يعدها صحيحة وناجحة، وفيما يلي سوف نتعرف على نموذج رسالة الماجستير.

غلاف رسالة الماجستير: يعد غلاف رسالة الماجستير من أهم الأمور التي يجب أن يوليها الطالب عناية، حيث يجب أن يكون الطالب على دراية تامة بالمعلومات التي يجب أن يتضمنها هذا الغلاف، وبكيفية كتابة هذه المعلومات، وذلك لكي يكون غلاف رسالة الماجستير صحيحا.

ويجب أن يتضمن غلاف رسالة الماجستير الاسم الثلاثي للطالب، والكلية التي يدرس فيها الطالب والتخصص الذي يدرسه، والعام الدراسي الذي سيقدم به الطالب رسالة الماجستير، كما يجب أن يحتوي الغلاف على اسم المشرف على الرسالة، وعنوان رسالة الماجستير باللغتين العربية والإنجليزية.

صفحة الإهداء: تعد صحفة الإهداء أولى صفحات رسالة الماجستير، وفي هذه الصفحة يقوم الباحث بإهداء رسالة الماجستير للأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه كالدكتور المشرف، والجهات العلمية التي ساعدته على إتمام رسالة الماجستير.

صفحة الشكر والتقدير: وهي صفحة يقوم الطالب بتقديم شكره وامتنانه للأشخاص الذين لهم فضل كبير في حياته، كوالديه وأخوته، وأصدقائه، ويجب أن يحرص على الاختصار وعدم التوسع في هذه الصفحة.

صفحة الملخص: وهي ثالث صفحات رسالة الماجستير، ويجب أن يقدم فيها ملخصا سريعا للأمور التي تتحدث عنها الرسالة، ويجب أن يكون الطالب قادرا على تكثيف المعلومات، وذلك من أجل أن يقدم للقارئ فكرة عن الرسالة يقرر بموجبها إكمال الرسالة أو التخلي عن قراءتها في حال كان موضوعها لا يناسب الموضوع الذي يبحث عنه.

مقدمة رسالة الماجستير: تعد مقدمة رسالة الماجستير الفصل الأول من الرسالة، وهي من أهم الأمور في الرسالة، ويجب أن تقدم هذه المقدمة لمحة عامة تعرف الباحث بكل النقاط التي قام الباحث ببحثها خلال رسالة الماجستير، ويجب أن تكون المقدمة مصاغة بطريقة جيدة، وبأسلوب خالي من الأخطاء الإملائية، كما يجب أن يوضح الطالب من خالها الأسباب التي دفعته لاختيار البحث، كما يجب أن يذكر الصعوبات التي واجهته في كتابة البحث، وبشكل عام يجب أن يرجئ الطالب كتابة مقدمة رسالة الماجستير إلى ما بعد الانتهاء من الرسالة، وذلك لكي يكون  قادرا على ذكر كافة النقاط التي وردت في رسالة الماجستير.

ويجب أن تتضمن مقدمة رسالة الماجستير على عدد من النقاط ومن أبرز هذه النقاط:

مشكلة الدراسة: وتعد مشكلة الدراسة من أهم الأمور التي يجب على الباحث أن يذكرها في المقدمة، حيث يجب أن يتحدث عن المشكلة التي أثارت فضوله، ودفعه للبحث عنها واكتشافها.

أهمية الدراسة: وفي هذه النقطة يقوم الطالب بتوضيح أهمية رسالة الماجستير التي يقوم بإعدادها، والفائدة التي ستعود بها على العلم والمجتمع، و كيف أن رسالة الماجستير الخاصة به سوف تساهم في تطور المجتمع.

أهداف الدراسة: وهي الأهداف التي يسعى الطالب إلى الوصول إليها من خلال رسالة الماجستير الخاصة به، ويجب أن يكون الباحث قادرا على صياغة أهداف البحث بشكل وطريقة سليمة، كما يجب أن يضع الباحث أهدافا تتناسب مع رسالة الماجستير التي يعدها فلا يضع أهدافا كثيرة، كما يجب أن تكون أهداف رسالة الماجستير منطقية وقابلة للتحقيق.

أسئلة وفرضيات الدراسة: وهي الأسئلة التي يضعها الطالب والتي يتم صياغتها من مشكلة البحث، ويجب أن تكون هذه الأسئلة مصاغة بشكل جيد، وتقسم أسئلة وفرضيات الدراسة إلى أسئلة رئيسية وأسئلة فرعية، ويجب أن يقدم الطالب إجابات عن هذه الأسئلة.

الإطار النظري والدراسات السابقة: ويعد هذا القسم ثاني أقسام رسالة الماجستير، ولهذا القسم أهمية كبيرة في رسالة الماجستير، فمن خلاله يتم عرض الدراسات السابقة التي استفاد منها الباحث في بحثه العلمي، ويتضمن الإطار النظري كافة المعلومات التي قام الطالب بجمعها من الدراسات السابقة، حيث يقوم الطالب بعد أن ينتهي من جمع المعلومات بكتابة هذه المعلومات وصياغتها بشكل صحيح وأسلوب منطقي، ويجب أن يحرص الطالب عند صياغة الإطار النظري لرسالة الماجستير الخاصة به على استخدام العبارات المتينة والمحكمة، والتي تساعد تدل على امتلاكه لمقدرة لغوية كبيرة، كما يجب أن يحرص على خلو الرسالة من الأخطاء اللغوية والإملائية والنحوية.

ويجب أن يكون الإطار النظري لرسالة الماجستير مكونا من خمسين صفحة، كما يجب أن يكون غنيا بالمعلومات، ويستطيع الطالب إغناؤه بالمعلومات من خلال الرجوع إلى أكبر عدد ممكن من المصادر والمراجع، ويجب ألا يقل عدد المصادر والمراجع التي يعود إليها الباحث في رسالته عن ثلاثة مصادر، وكلما عاد إلى مصادر أكثر، كلما كانت رسالته أقوى.

كما يجب أن يحرص الطالب على أن يلحق بالإطار النظري قسم آخر وهو الدراسات السابقة، ولن يكون الإطار النظر صحيحا ما لم توجد به الدراسات السابقة، والدراسات السابقة هي مجموعة الأبحاث التي تمت كتابتها من قبل وتناولت الموضوع الذي يتحدث عنه الطالب في رسالته بشكل جزئي، ويجب أن يقوم الباحث بعرض الدراسات السابقة بشكل صحيح.

وتتميز الدراسات السابقة بتقديمها معلومات مهمة للباحث في مجال عن موضوع البحث، كما أنها تقدم للباحث أجوبة جاهزة عن عدد كبير من الأسئلة التي تدور في ذهنه مما يوفر عليه الوقت والجهد.

كما يجب أن يقوم الباحث بعقد مقارنات ما بين البحث الذي يقوم به وما بين الأبحاث والدراسات السابقة التي عادا إليها، ويحدد فيها نقاط التشابه والاختلاف، كما يحدد التطور الذي قام به ببحثه عن الأبحاث السابقة، كما يتحدث عن الأدوات التي تم استخدامها في تلك الدراسات والأبحاث.

كما يقوم الطالب بعملية نقد للدراسات السابقة، ولكن يجب أن يكون الطالب حريصا على أن يتأكد من صحة المعلومات الواردة في الدراسات السابقة، وأن يتأكد من مصداقية تلك الدراسات.

منهج البحث: ويعد منهج البحث ثالث فصول رسالة الماجستير، وأحد أهم الفصول وأكثفها معلومات، ويخصص هذا القسم للمنهج الذي لجأ الطالب إليه خلال البحث العلمي الذي يقوم به، وهنا يتحدث الطالب عن الأسباب التي دفعته لاختيار هذا المنهج دون باقي مناهج البحث الأخرى، ويجب أن يكون الباحث مطلعا على كافة مناهج البحث العلمي، وذلك من أجل أن يكون قادرا على اختيار المنهج الذي يلائم رسالة الماجستير الخاصة به، كما يجب أن يذكر المميزات الموجودة في هذا المنهج والتي رشحته للتفوق على المناهج الأخرى، كما يجب أن يقوم الباحث بشرح المنهج بشكل كامل، وكيف ساهم في الوصول إلى النتائج الصحيحة والمراد الوصول إليها من خلال رسالة الماجستير.

كما يتحدث الباحث في هذا الفصل عن مجتمع البحث، وعن المميزات الموجودة فيه، كما يقوم  دراسة كاملة لمجتمع البحث، كما يجب أن يقدم  معلومات كافية عن مجتمع البحث.

ومن ثم يتحدث عن عينة الدراسة، وكيف تم اختيار عينة الدراسة من المجتمع، وما هي الطرق التي اتبعها في اختيار هذه العينة، وهل كانت هذه العينة مناسبة للبحث العلمي، ويجب أن يحرص الباحث على عدم اختيار عينة لا تتناسب مع حجم البحث العلمي، وذلك لكي يكون قادرا على تعميم النتائج التي يتوصل إليها على مجتمع الدراسة.

كما يجب أن يتحدث الطالب في هذا الفصل عن جمع البيانات والمعلومات، وعن  الطرق التي اتبعها في علمية جمع البيانات والمعلومات، وهل كانت هذه الطرق فعالة وناجحة، كما يجب أن يتحدث عن الأسباب التي دفعته لجمع هذه البيانات.

كما يجب أن يقوم الباحث بتحليل البيانات بعد أن ينتهي من جمعها، ويجب أن يتحدث عن الطرق التي حلل من خلالها البيانات التي جمعها للبحث العلمي.

قائمة الجداول: وهي قائمة تضمن كافة الجداول التي وردت في رسالة الماجستير التي قام الباحث بإعدادها، حيث يقوم الطالب بترتيب الجداول بحسب ورودها في صفحات الرسالة، ويقوم بترتيبها بشكل متسلسل، الأمر الذي يسهل من مهمة القارئ بالوصول إلى هذه الجداول.

قائمة الأشكال: يوجد في كل رسالة ماجستير مجموعة من الأشكال التي يضعها الطالب لتقديم شروحات وإيضاحات حول أفكار معينة، وفي نهاية الرسالة يقوم الطالب بترتيب هذه الأشكال ترتيبا متسلسلا وذلك بحسب ورودها في رسالة الماجستير.

المصادر والمراجع: يوجد لكل رسالة ماجستير مصادر ومراجع يعود إليها الباحث، ويجب أن يكون الطالب على دراية كاملة بكيفية ترتيب المصادر والمراجع وفق الطرق الأكاديمية، حيث يجب أن يتم ترتيب المصادر والمراجع العربية على حدا، والمصادر والمراجع الأجنبية على حدا، كما يجب أن يعي الطالب أن كتابة الترتيب في صحفة المصادر والمراجع يختلف عن الترتيب في متن الرسالة، حيث يجب على الطالب أن يقوم بالترتيب دون ذكر رقم الصفحات.

ما هي أنواع رسالة الماجستير؟

ولرسالة الماجستير عدة أنواع، ولكل نوع من هذه الأنواع مميزات عن الأنواع الأخرى، وفيما يلي سوف نتعرف على أنواع رسالة الماجستير.

نظام الماجستير التدريسي:

و يعد هذا النوع  النظام الأكثر استخداما في الدراسات النظرية، الفلسفية، والفكرية، ويعد أحد مستويات الدراسات العليا.

لكي يستطيع الطالب الحصول عليه يشترط أن ينال شهادة البكالوريوس بمعدل يتناسب مع المعدل الذي تطلبه الجامعات العالمية.

ويستطيع الطالب أن يكمل الدراسة في الاختصاص الذي نال فيه البكالوريوس أو أحد أفرع هذا الاختصاص.

ويعد هذا النظام هو النظام الشائع في غالبية الجامعات العالمية، وتبلغ مدة الدراسة فيه ثلاث سنوات.

نظام الماجستير البحثي:

يختلف هذا النظام عن نظام الماجستير التدريسي، حيث أن هذا النظام يركز على أن يحتوي البحث على أربعين ألف كلمة أو ما يعادل ممارسة البحوث التي يقودها المشروع البحثي.

يتم استخدام النظام البحثي بكثرة في الدراسات ذات الطابع العملي التطبيقي، كتقنيات العلوم، الطب، الفيزياء، الكيمياء.

ويتميز هذا النظام بأن رسائله يجب أن يحتوي على ابتكارات واختراعات جديدة لنفس الاختصاص الذي يدرس فيه الطالب، وذلك لكي تساهم في تطور وتقدم الاختصاص.

تبلغ مدة الدراسة في هذا النظام سنتين، يقدم في نهايتهما الطالب رسالة ماجستير مكونة من أربعين ألف كلمة.

نظام الماجستير البحثي الدراسي:

ويشكل هذا النمط من الماجستير الحل الوسط بين النوعين السابقين من الماجستير.

ويلجأ لاستخدام هذا النظام الأشخاص الذين يريدن كتابة رسائل ماجستير في مجالات تطبيقية وعلمية.

ويرتبط هذا النظام من الماجستير بطابع فلسفي نظري حيث يستطيع الطالب تقديم رسائل ماجستير في اختصاصات إدارة الأعمال، والمحاسبة.

ما هي إجراءات رسائل الماجستير؟

يجب أن تقدم رسالة الماجستير الجانب النظري الذي يتضمن العرض لما هو متاح من مصادر موثوقة ومعروفة في فترة البحث.

بعد ذلك يجب أن يقوم الباحث بالتمهيد لوجهة نظره لتناول الموضوع الذي يبحث فيه، مع ضرورة عرضه للتوجهات الفكرية والأهداف التي يسعى لتحقيقها من خلال البحث العلمي.

ومن ثم يجب على الباحث أن يقوم بعرض الأدلة والافتراضات الخاصة بالباحث، مع الطم الأكبر من الأدلة القريبة للإجماع.

يضاف إلى ذلك قيام الباحث بعرض المقترحات والتوصيات التي تتضمنها رسالته، وذلك من أجل أن يستفيد منها الباحثون الآخرون، كما يجب على الباحث أن يهتم بالمسارات البحثية الأخرى المرتبطة بالموضوع.

وهكذا نرى أن لرسالة الماجستير أهمية كبيرة في البحث العلمي، ويجب أن يكون الطالب على دراية كاملة بنموذج رسالة الماجستير وذلك حتى يكون قادرا على كتابة الرسالة بشكل مميز وسريع، وبحيث تكون رسالته موافقة ومطابقة للشروط التي تفرضها الجامعات العالمية.

وفي الختام نتمنى أن نكون وفقنا في تقديم معلومات مهمة وضحنا من خلالها كل ما يتعلق برسالة الماجستير ونموذج رسالة الماجستير.